ما حكم بيع القطط في المذاهب الإسلامية الأربعة؟

راقي خضورآخر تحديث :

حكم بيع القطط في المذاهب الإسلامية الأربعة، هو أمر مختلف به في الإسلام. حيث يرغب الكثير من المسلمين ببيع الهررة أو شرائها، وذلك بقصد المنفعة المادية أو الاقتناء. حيث يريد هؤلاء معرفة حقيقة حكم البيع وفق المذهب الإسلامي الذي يتبعونه. وفي مقالنا التالي سنبين لكم حكم بيع القطط في المذاهب الأربعة.

اقرأ أيضًا: الدخول بدون كلمة مرور إلى نظام نور لأولياء الأمور والطلاب.

حكم بيع القطط في المذاهب الإسلامية الأربعة

إن حكم بيع القطط في المذاهب الإسلامية الأربعة يختلف بين الفقهاء. فقد ورد عن النبي محمد ﷺ نهيه عن بيع القطط في حديث مروي، إلا أن بعض العلماء، مثل ابن عبد البر والترمذي وابن المنذر والبغوي، اعتبروا هذا الحديث ضعيفًا.

حكَم بَيع القَطط في المَذاهب الإسلَامية الأَربعة

ما حكم بيع القطط في أحاديث الرسول

وردت بعض الأحاديث عن النبي ﷺ تشير إلى النهي عن بيع القطط:

  • حديث جابر بن عبد الله: “سألتُ جابرًا عن ثمن الكلب والسنور فقال: زجرَ النبي ﷺ عن ذلك.” (رواه مسلم).
  • حديث آخر عن جابر: “نهى رسول الله ﷺ عن ثمن السنور.” (رواه أبو داود والترمذي).

بعض العلماء فهموا من هذه الأحاديث نهيًا عن بيع القطط، بينما رأى آخرون أن النهي هنا قد يعود لأسباب تتعلق بنفع الحيوان أو بضعف الأحاديث في بعض الروايات.

حكم بيع القطط في المذهب الشافعي

في المذهب الشافعي، يجوز بيع القطط، وفقًا لما قاله الإمام النووي: “إن بيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عندنا نحن الشافعية، وبه قال جماهير العلماء”. وقد علل النووي ذلك بقوله: “الهر طاهر، ينتفع به، ووجد فيه جميع شروط البيع بالاختيار، فجوز بيعه كالبغل والحمار”.

وأضاف الدكتور عارف الشيخ أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص صريح بالتحريم، وقد ورد النهي عن بيع الكلب، لكن مع استثناء كلب الحراسة وكلب الصيد، مما يشير إلى أن القطط تبقى ضمن نطاق الجواز.

حكم بيع القطط في المذهب المالكي

في المذهب المالكي، حكم بيع القطط يتوافق مع المذهب الشافعي في إباحته، ولكن بتفاصيل مختلفة بين العلماء المالكية:

  • القول الأول: يجوز بيع القطط مع الكراهة، وعللوا ذلك بإمكانية بيع الهر والسباع لتذكيتها والاستفادة من جلودها، بحيث تباع جلودها بعد التذكية ويجوز الصلاة فيها.
  • القول الثاني: يجوز بيع القطط دون كراهة، حيث أوضحوا أن القيد على بيع الجلد خاص بالسباع، أما الهر فيجوز بيعه للاستفادة منه حيًّا أو من جلده بعد تذكيته.

حكم بيع القطط في المذهب الحنفي

في المذهب الحنفي، يُجَاز بيع القطط، ويتوافق هذا مع حكم بيع القطط في المذاهب الإسلامية الأربعة. حيث يعتبر بيع القطط جائزًا ما دام لا يوجد نص صريح بالتحريم.

لكن، هناك من قال بكراهة بيع القطط أو تحريمه استنادًا إلى الأحاديث النبوية التي نهت عن بيع السنور (القط) والكلب، مثلما قال الشيخ الألباني الذي أفتى بعدم جواز بيع القطط بناءً على الحديث الوارد عن النبي ﷺ: “نهى عن ثمن السنور”.

حكم بيع القطط في المذاهب الحنبلية

في المذهب الحنبلي، يختلف الفقهاء حول حكم بيع القطط. حيث يرى بعض العلماء جواز بيع القطط مع الكراهة، استنادًا إلى الأحاديث النبوية التي نهت عن بيع القطط (الهر)، مثل الحديث الوارد في صحيح مسلم. بينما يذهب البعض الآخر إلى تحريمه.

كما أشار الشيخ محمود شبلي (من دار الإفتاء المصرية) إلى أن المسألة خلافية بين العلماء. وأضاف أنه لا يجوز أخذ القطط من أمها وهي رضيعة، وذلك لأنه يسبب ضررًا لصغار القطط.

حكم بيع القطط في المذاهب الإسلامية الأربعة وفق دار الإفتاء الأردنية

وفقًا لدار الإفتاء الأردنية، يجوز بيع القطط الأهلية غير الوحشية. حيث أفتت لجنة الإفتاء الأردنية في الفتوى رقم 2711 بتاريخ 15/10/2012 بعدم وجود حرج في بيع القطط الأهلية، مشيرة إلى أنه لا خلاف في ذلك.

 

ويهذا القدر الكافي من المعلومات حول حكم بيع القطط في المذاهب الإسلامية الأربعة. نذكر بأنه يجب اتباع قوانين الدولة التي تعيش فيها عند الرغبة في شراء أو بيع القطط.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة